ويؤيّده : أنّ المصنّف قدّس سرّه في المنتهي « 1 » تبعاً للمحقّق في المعتبر « 2 » أناطَ القلَّةَ بعدم الظهور ، والتوسّط بالغمس ، ويشير إليه أيضاً ما عن الذكرى ، حيث زاد على عدم الثقب في القليلة عدم الظهور « 3 » ؛ فإنّ الظاهر أنّ زيادة الظهور للإيضاح .
وإلى ما ذكر يرجع ما في المقنعة « 4 » والنهاية « 5 » والمراسم « 6 » والوسيلة « 7 » من التعبير عن القليلة : بأن ترى الدم غير راشح ، وعن المتوسّط : أن تراه راشحاً غير سائل ، وزاد في الأوّل : عطف عدم الظهور على عدم الرشح ، والظاهر كون العطف للإيضاح ، ففيه إشارة إلى اتّحاد المراد ، مع أنَّ الرشح : الخروج شيئاً فشيئاً .
وكيف كان ، فالظاهر اتّحاد مناط تثليث الأقسام * ( ف ) * إن كان إشكالٌ في المقام فإنّما هو في تثليث الأحكام ، والمشهور أنّه * ( إن كان الدم لا يغمس القطنة ) * أي جميعها ، كما في المسالك « 8 » تبعاً للمحقّق الثاني في فوائد الشرائع « 9 » . وزاد في الأوّل : أنّه متى بقي منه شيءٌ في الخارج وإن قلّ ،
هامش
« 1 » المنتهي 2 : 409 .
« 2 » المعتبر 1 : 242 .
« 3 » الذكرى 1 : 241 .
« 4 » المقنعة : 56 .
« 5 » النهاية : 28 .
« 6 » المراسم : 44 .
« 7 » الوسيلة : 61 .
« 8 » المسالك 1 : 74 .
« 9 » حاشية الشرائع ( مخطوط ) : الورقة 12 .