وموثّقة سماعة المضمرة قال : « قال : المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلًا ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّةً ، والوضوء لكلّ صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل ، هذا إذا كان دماً عبيطاً ، وإن كانت صفرة فعليها الوضوء » « 1 » .
لكنّهما محمولتان سيّما بعد ما عرفت من شذوذ هذا القول على المتوسّطة والكثيرة ؛ جمعاً بينها وبين ما تقدّم .
ثمّ إنّ صريح بعض الأخبار « 2 » وكثير من معاقد الإجماعات وجوب الوضوء لكلّ صلاة « 3 » ، فلا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد ، سواء كانا فرضين أو نفلين أو مختلفين ، كما صرّح به في المنتهي ، ونسب التعميم للفرضين والنفلين إلى علمائنا « 4 » .
ويدلّ عليه مع ما عرفت - : وجوب الاقتصار في إباحة الصلاة لدائم الحدث على القدر المتيقّن ؛ لأنّ المستفاد من الأخبار : كون دم الاستحاضة مطلقاً حدثاً موجباً للطهارة ، وقد ادّعى في التهذيب : إجماع المسلمين على كونها موجبة للطهارة « 5 » ، وفي المختلف : على كونها حدثاً « 6 » ، وفي شرح الجعفرية : على كونها من النواقض « 7 » ، فالثابت من الأدلَّة هو عدم تأثير
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 606 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 6 .
« 2 » الوسائل 2 : 606 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 6 و 7 .
« 3 » كما في الناصريّات : 147 ، والغنية : 39 ، وجامع المقاصد 1 : 340 .
« 4 » المنتهي 1 : 204 .
« 5 » التهذيب 1 : 5 .
« 6 » المختلف 1 : 374 .
« 7 » لا يوجد لدينا .