نظيره في الاستبراء ، ولعلَّه يستفاد من بعض أخبار المسألة .
ولو عجزت عن الاعتبار مباشرةً أو استنابة ، فالأقوى الرجوع إلى الحالة السابقة ، أو أصالة عدم زيادة الدم إن لم يسبق حالةٌ ، بل وإن سبقت الكثرة ؛ بناءً على عدم اعتبار الاستصحاب في التدريجيّات .
ووجه انقسام الدم إلى الأقسام الثلاثة : أنّه لا يخلو إمّا أن يكون بحيث إذا وضعت الكرسف ، يعني القطنة ، لم يثقبه أي لم يغمسه ولم ينفذ من باطنه الذي يلي من باطن الفرج إلى ظاهره الذي يلي الخرقة المشدودة فوقه ، وإمّا أن يثقبه بحيث يغمسه مستوعباً .
وعلى الثاني : فإمّا أن لا يكون بحيث يسيل من الكرسف المغموس إلى غيره لو كان عليه ، وإمّا أن يكون بحيث يسيل .
فالأوّل تسمّى استحاضة قليلة ، والثاني متوسّطة ، والثالث كثيرة .
وقد اختلف عبائر الأصحاب في بيان مناط القلَّة والكثرة والتوسّط .
فعن الفقيه حاكياً عن رسالة أبيه « 1 » والخلاف « 2 » والغنية « 3 » والسرائر « 4 » والشرائع « 5 » والدروس « 6 » والجعفريّة « 7 » وموضع من المدارك « 8 »
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 90 .
« 2 » الخلاف 1 : 249 ، المسألة 221 .
« 3 » الغنية : 39 .
« 4 » السرائر 1 : 152 153 .
« 5 » الشرائع 1 : 34 .
« 6 » الدروس الشرعية : 99 .
« 7 » الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 91 .
« 8 » المدارك 2 : 9 .