هذا كلَّه مضافاً إلى العمومات المستفيضة الدالَّة على وجوب الوضوء مع صفرة الدم « 1 » ، الملازمة غالباً لقلَّته ، كما اعترف به غير واحد « 2 » .
وظهر من جميع ذلك ضعف ما عن العماني « 3 » : من عدم كون هذا القسم من الدم حدثاً ؛ استصحاباً للطهارة وتمسّكاً بما دلّ على حصر نواقض الوضوء ، وعن التحرير : أنّه لا اعتداد به « 4 » ، وعن البيان : أنّه متروك « 5 » ، وعن جامع المقاصد : انعقاد الإجماع على خلافه « 6 » .
وخلاف الإسكافي المحكيّ عنه : أنّه إن ثقب الدم فالأغسال الثلاثة ، وإلَّا فغسل واحد لليوم والليلة مرّة « 7 » ؛ استناداً إلى صحيحة زرارة : « قال : قلت له : النفساء متى تصلي ؟ قال : تقعد بقدر حيضها ، وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلَّا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلَّت ، وإن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت ثمّ صلَّت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلَّت بغسل واحد . قلت : والحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء » « 8 » .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 539 ، الباب 4 من أبواب الحيض .
« 2 » كالوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 64 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 3 : 310 .
« 3 » حكاه عنهما المحقق في المعتبر 1 : 244 .
« 4 » التحرير 1 : 16 .
« 5 » البيان : 66 .
« 6 » جامع المقاصد 1 : 340 .
« 7 » حكاه عنه العلَّامة في المختلف 1 : 372 .
« 8 » الوسائل 2 : 605 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .