الشرط الواقعي للبدل فلا مخرج له عن العمومات .
هذا ، ولكنّ الإنصاف : أنّ الظاهر من الروايتين : أنّ ما يفعله الخائف هو الغسل الذي يفعله المتمكَّن في يوم الجمعة ، فلو صحّ سندهما واستغنينا عن الجابر لم يكن مناص عن العمل بهما في الحكم بالبدليّة الواقعيّة ، إلَّا أنّهما لضعفهما لا يقومان على إثبات حكم زائد على أصل استحباب الفعل ، والجابر لهما من الشهرة وعدم ظهور الخلاف أيضاً لم يجبر الزائد على ذلك .
ثمّ لا خلاف ظاهراً في مشروعيّة قضاء غسل الجمعة . وعن المصابيح « 1 » : أنّه أجمع علماؤنا على ذلك .
ويدلّ عليه مضافاً إلى ما ربما يستفاد من الحديث القدسي « 2 » « عبدي يقضي ما لم أفترض عليه » : من استحباب قضاء كلّ تطوّع - : الأخبار المستفيضة ، مثل موثّقة ابن بكير « في رجل فاته الغسل يوم الجمعة ، قال : يغتسل ما بينه وبين الليل فإن فاته اغتسل يوم السبت » « 3 » .
ورواية سماعة : « في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة أوّل النهار ، قال : يقضيه في آخر النهار ، فإن لم يجد فليقضه يوم السبت » « 4 » .
والمرسل المحكيّ عن الهداية : « إن نسيت الغسل أو فاتك لعلَّة ، فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت » « 5 » .
هامش
« 1 » المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 262 .
« 2 » راجع الوسائل 3 : 55 ، الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .
« 3 » الوسائل 2 : 950 ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 4 .
« 4 » الوسائل 2 : 949 ، الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، الحديث 3 .
« 5 » الهداية : 103 .