ثمّ إنّه لو تمكَّن من الماء قبل زوال الجمعة فالمحكيّ عن جماعة « 1 » : استحباب الإعادة ، كما عن جماعة ، منهم المصنّف في المنتهي « 2 » والشهيد في الذكرى « 3 » ؛ معلَّلين بسقوط حكم البدل عند التمكَّن من المبدل .
وأبدله شارح الدروس بإطلاق الأوامر ، قال : وإن سلَّمنا أنّ ظاهر الروايتين بدليّة هذا الغسل المتقدّم لغسل الجمعة مطلقاً ، لكن تخصيص الأخبار الكثيرة بمثل هاتين الروايتين مشكل « 4 » . انتهى .
وقد يناقش في الوجه الأوّل : بأنّ البدل قد وقع صحيحاً فلا يجمع بينه وبين المبدل ، كما لو قدّم صلاة الليل أو الوقوف بالمشعر .
وفي الثاني بعد تسليم عدم انصراف الإطلاقات إلى من لم يغتسل - : أنّ أخبار التقديم دالَّة على أنّ ما يؤتى غسل الجمعة الذي أراده الشارع من المتمكَّن ، فهي حاكمة على الإطلاق ، كما في كلّ واجب قدّم .
ويمكن الذبّ عن الأُولى بأنّ عدم التمكَّن من المبدل شرط في صحّة البدل واقعاً ، فانكشاف التمكَّن منه يكشف عن عدم صحّة البدل واقعاً .
نعم ، سوّغ الدخول فيه ظاهراً بمجرّد خوف العجز عن المبدل ؛ صوناً للفعل عن الفوات .
ومنه يظهر الجواب عن المناقشة في الإطلاقات ؛ إذ بعد تبيّن عدم تحقّق
هامش
« 1 » كالصدوق في الفقيه 1 : 111 ، وابن فهد في الموجز ( الرسائل العشر ) : 53 ، والسيّد العاملي في المدارك 2 : 163 .
« 2 » المنتهي 2 : 467 .
« 3 » الذكرى 1 : 201 .
« 4 » مشارق الشموس : 42 .