وفيه : أنّه يحتمل مداومة الإمام عليه السلام على الرواح قبل الزوال .
ومن العجيب ما عن البحار من حمل « الرواح » على مقابل « الغدوّ » « 1 » ، فيؤيّد القول بامتداد وقته إلى آخر النهار .
ولولا ما تقدّم من الإجماعات ، كان المحكيّ عن الشيخ في صلاة الخلاف من : امتداد وقته إلى أن يصلَّي الجمعة ، مدّعياً عليه الإجماع « 2 » قويّاً ، لو كان المراد امتداده إلى وقت فوتها لا مجرّد فعلها ، إذ ربما لا يفعلها الشخص ، بل ولا غيره في ذلك المكان ولا امتداده إلى أوّل وقتها ؛ لأنّه الزوال .
ويمكن أن يكون هذا مراد الشيخ بقرينة تصريحه في طهارة الخلاف بأنّه يجوز غسل الجمعة من طلوع الفجر إلى قبل الزوال . وادّعى على ذلك الإجماع « 3 » ، كما مال إليه في مجمع الفائدة « 4 » والذخيرة « 5 » وشرح الدروس « 6 » ؛ استناداً إلى إطلاق الأخبار .
وعن المدارك « 7 » : أنّه لولا الإجماع المنقول وعدم وجود القائل لكان القول به متعيّناً .
هامش
« 1 » البحار 81 : 127 ، ذيل الحديث 12 .
« 2 » الخلاف 1 : 612 ، المسألة 378 .
« 3 » الخلاف 1 : 220 ، المسألة 188 .
« 4 » مجمع الفائدة 1 : 75 .
« 5 » الذخيرة : 7 .
« 6 » مشارق الشموس : 42 .
« 7 » لم نعثر عليه في المدارك ، لكن حكاه عنه العلَّامة الطباطبائي في المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 256 .