تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
سبحانه حكم الاعتزال على حقيقة المحيض الواقع في سؤالهم . ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه قد عرّفه بخواصّه التي يشترك في العلم بها الفقيه والعامي ، فقال : * ( وهو في الأغلب : أسود ) * أي مائل إلى السواد . وفي النافع وشرحه : أسود أو أحمر « 1 » ؛ لاتّصافه بالحمرة في كثير من الأخبار « 2 » . وفي الشرائع « 3 » وعن المبسوط « 4 » والوسيلة « 5 » وكثير من كتب المصنّف « 6 » : الاقتصار على الأوّل ، ولعلّ المراد ما يقابل الصفرة . وعن الفقيه « 7 » : الاقتصار على الثاني ؛ ولعلَّه أراد مطلق الحمرة الشامل للمائل إلى السواد . * ( حارّ ، يخرج بحرقة ) * حاصلة من دفعه وحرارته ، وهذه الخواصّ مستفادة من الحسّ والأخبار . ففي صحيحة حفص بن البختري أو حسنته ، قال : « دخلت على أبي عبد الله عليه السلام امرأة ، سألته عن المرأة يستمرّ بها الدم ، فلا تدري أحيض هو أم غيره ؟ فقال لها : إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . قال : فخرجت وهي تقول : والله إنّه لو كان
هامش
« 1 » المختصر 1 : 9 ، والمعتبر 1 : 197 . « 2 » الوسائل 2 : 539 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 ، و 2 : 579 ، الباب 30 و 31 من الأبواب ، الحديث 16 و 2 وغيرها . « 3 » الشرائع 1 : 28 . « 4 » المبسوط 1 : 41 . « 5 » الوسيلة : 56 . « 6 » كالمنتهى 2 : 267 ، والقواعد 1 : 213 ، والتبصرة : 8 . « 7 » كذا في النسخ ، ولم نقف عليه في الفقيه ، والظاهر أنّ الصحيح المقنعة ، انظر المقنعة : 54 .
كتاب الطهارة — صفحة 120 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم