لنهي النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عن ذلك « « 1 » ولكنّ الظاهر إرادته الكراهة ، وعليها يحمل النهي في الخبر أيضا ، كما يرشد إليه التعليل في رواية أبي بصير :
« لا تتكلَّم على الخلاء ، فإنّه من تكلَّم على الخلاء لم تقض له حاجة » « 2 » * ( إلَّا ) * أن يكون تكلَّمه * ( بذكر الله تعالى ) * « 3 » لرواية الحلبي : « لا بأس بذكر الله وأنت تبول ، فإنّ ذكر الله حسن على كلّ حال ، فلا تسأم من ذكر الله » « 4 » .
وفي صحيحة أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « مكتوب في التوراة التي لم تغيّر : أنّ موسى على نبيّنا وآله وعليه السلام سأل ربّه فقال : إلهي يأتي عليّ مجالس أعزّك وأجلَّك أن أذكرك فيها ؟ فقال : يا موسى إنّ ذكري حسن على كلّ حال » « 5 » .
والظاهر إلحاق ذكر النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بذكر الله حكما أو موضوعا ، كما يرشد إليه ما سيأتي من كون الأذان ذكر الله ، فتأمّل .
وفي صحيحة الحلبي : « أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوّط ، القرآن ؟ قال : يقرؤن ما شاؤوا » « 6 » . والمراد قراءة أيّ مقدار شاؤوا من القرآن ، أو قراءة ما شاؤوا من قرآن وغيره ، كالأدعية .
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 31 ذيل الحديث 60 .
« 2 » الوسائل 1 : 218 ، الباب 6 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .
« 3 » في الشرائع : بعد هذه الفقرة : « أو آية الكرسي » ولم يعنونها المؤلَّف قدّس سرّه ولعلَّه اكتفى بذكر رواية عمر بن يزيد - الآتية - المتضمنة لها .
« 4 » الوسائل 1 : 219 ، الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 .
« 5 » الوسائل 1 : 219 ، الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .
« 6 » الوسائل 1 : 221 ، الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 8 .