الاستدلال عليه بعمومات الذكر لأنّ « 1 » « الحيّعلات » ليس من الذكر ، قال : إلَّا أن تبدل بالحولقة « 2 » .
لكنّ الإنصاف : أنّ روايتي العلل « 3 » لا يخلو ظهورهما المذكور من الموهن ، حيث علَّل الحكاية فيهما بأنّها من ذكر الله ، ومن المعلوم : أنّ « الحيّعلات » ليست منه . والتزام كونها منه - فلا يكون التعليل أخصّ من الحكم حتّى يخصّصه أو يوهن عمومه - مخالف للعرف واللغة .
لكنّ الإنصاف : أنّ ظهور الأمر بالحكاية في حكاية الكلّ أقوى ، فيحمل التعليل على التغليب ، أو على أنّ اشتماله على الذكر مع كونه عملا واحدا هو المسوّغ للتكلَّم به .
ويؤيّد إرادة جميع فصول الأذان من غير تبديل رواية سليمان بن مقبل : « قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : لأيّ علَّة يستحبّ للإنسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذّن وإن كان على البول والغائط ؟ قال : لأنّ ذلك يزيد في الرزق » « 4 » .
فإنّ التعليل المذكور ظاهر في إرادة حكاية جميع فصوله ، لأنّها هي الَّتي تزيد في الرزق ، مع أنّه لو اختصّ المحكيّ بما كان منه ذكرا لم يكن وجه للسؤال عنه ، وكان الأنسب تعليله بذكر الله ، لأنّه أصلح لحكمة الاستحباب واقعا ، وأفيد للمخاطب حيث يستفيد منه عموم رجحان الذكر ،
هامش
« 1 » كذا ، والأنسب : بأنّ .
« 2 » روض الجنان : 27 .
« 3 » يعني صحيحة محمّد بن مسلم ورواية أبي بصير المتقدّمتين آنفا ، رواهما الصدوق في علل الشرائع : 284 ، الباب 202 ، الحديث 1 و 2 .
« 4 » الوسائل 1 : 221 ، الباب 8 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 .