وعلى كلّ حال : فتخصيصها برواية عمر بن يزيد : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن ؟ قال : لم يرخّص في الكنيف في أكثر من آية الكرسيّ ويحمد الله أو آية » « 1 » وفي رواية الصدوق :
« أو آية الحمد لله ربّ العالمين » « 2 » بعيد ، بل مستهجن .
ويمكن حمل الصحيحة على ما لا ينافي الكراهة ، كما في الجنب والحائض والنفساء ، والمراد غير الكراهة المصطلحة ، لأنّ الإذن في صحيحة أبي حمزة « 3 » لا يراد [ منه ] مجرّد الجواز ، بل المراد المشروعية الثابتة في أصل القراءة المسؤول عن ثبوتها في هذه الأحوال .
وممّا عدّ من الذكر : حكاية الأذان ، ففي الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام : « يا ابن مسلم لا تدعنّ ذكر الله على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله ، وقل كما يقول المؤذّن » « 4 » .
وفي رواية أبي بصير : « إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء فقل مثل ما يقول المؤذّن ، ولا تدع ذكر الله عزّ وجلّ في تلك الحال ، لأنّ ذكر الله حسن على كلّ حال » « 5 » .
وظاهر قوله : « فقل كما يقول المؤذّن » شموله لحكاية « الحيّعلات » ولهذا طعن بعض « 6 » على الشهيد الثاني ، حيث أنكر النصّ في ذلك ، واستشكل في
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 220 ، الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 7 .
« 2 » الفقيه 1 : 28 ، الحديث 57 .
« 3 » المتقدّمة في الصفحة السابقة .
« 4 » الوسائل 1 : 221 ، الباب 8 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .
« 5 » الوسائل 1 : 221 ، الباب 8 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 2 .
« 6 » المحدّث البحراني في الحدائق 2 : 78 .