الأرض ؟ قال : لا بأس « « 1 » .
الثالث
ظاهر العلَّامة في المنتهى وعن النهاية : أنّه لا يشترط في صدق المستعمل انفصاله عن البدن ، حيث فرّع على مذهب الشيخ قدّس سرّه أنّه لو اغتسل من الجنابة وبقي في العضو لمعة لم يصبها الماء لم يجز صرف البلل الَّذي على العضو إلى تلك اللَّمعة ، وعلَّله بأنّ الشيخ قدّس سرّه لم يشترط في الاستعمال الانفصال « 2 » انتهى .
وفي الذكرى : أنّه يصير الماء مستعملا بانفصاله عن البدن ، فلو نوى المرتمس في القليل بعد تمام الارتماس ارتفع حدثه وصار مستعملا بالنسبة إلى غيره وإن لم يخرج « 3 » انتهى .
والظاهر أنّ غرضه من هذا التفريع أنّ المراد بانفصاله انفصاله من حيث الاستعمال المحصّل للغسل ، ولا يعتبر مفارقة البدن ، وكأنّه أشار بذلك إلى ضعف ما في النهاية من احتمال أن لا يصير هذا الماء مستعملا معلَّلا بأنّ الماء ما دام متردّدا على بدن المغتسل لا يصير مستعملا « 4 » .
وعن المعالم - بعد نقل أنّ الشهيد في الذكرى صرّح بعدم اعتبار الخروج وتردّد العلَّامة في النهاية - أنّ التحقيق أنّ الانفصال إنّما يعتبر في صدق الاستعمال بالنسبة إلى المغتسل ، فما دام الماء متردّدا على العضو لا
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 154 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 7 .
« 2 » المنتهى 1 : 139 و 140 ، ونهاية الإحكام 1 : 243 .
« 3 » الذكرى : 12 .
« 4 » نهاية الإحكام 1 : 242 .