يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل قدميك « « 1 » .
هذا كلَّه إذا اغتسل بالصبّ والاستعمال ، أمّا لو ارتمس « 2 » تمام بدنه أو بعضه في الماء القليل ، ففي صدق عنوان المستعمل وما يغتسل به خصوصا في بعض المقامات - كما إذا غمس طرف إصبعه في ماء ناقص عن الكرّ بيسير - إشكال ، فلو ثبت الإجماع المركَّب كان الماء مستعملا بغمس تمام ما أريد غمسه ، لا بمجرّد غمس بعضه ، فإذا نوى خارج الماء وارتمس فلا يصير مستعملا إلَّا بعد تمام غسله وإن لم يخرج من الماء ، فإذا أراد بعد الغمس أن ينوي تحت الماء بغسل واجب آخر لم يجز .
الرابع
هل يجوز إزالة النجاسة بهذا الماء أم لا ؟ قولان :
أحدهما : المنع ، وهو ظاهر ما تقدّم من المقنعة « 3 » والوسيلة « 4 » وموضع من المبسوط « 5 » وفي التهذيب : الجنب حكمه حكم النجس إلى أن يغتسل ، فمتى لاقى الماء الَّذي يصحّ فيه قبول النجاسة فسد « 6 » انتهى .
والآخر : الجواز ، وهو للمبسوط أيضا « 7 » وفي المنتهى « 8 » وعن فخر
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 155 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 10 .
« 2 » كذا في النسخ ، والصواب : رمس .
« 3 » المقنعة : 64 .
« 4 » الوسيلة : 74 .
« 5 » المبسوط 1 : 10 ، قوله : « ولا يجوز إزالة النجاسات إلَّا بما يرفع الحدث » .
« 6 » التهذيب 1 : 149 .
« 7 » المبسوط 1 : 11 .
« 8 » المنتهى 1 : 138 .