المحكية عن العيون « 1 » وفيها « أو تدري لم صار - يعني ماء الاستنجاء - لا بأس به ؟ قلت : لا والله ، قال : لأنّ الماء أكثر من القذر » « 2 » فإنّ المراد من الأكثرية ليس خصوص الكمّ ، بل المراد استهلاك القذر في الماء الَّذي يورده عليه ، فدلّ على أنّ كلّ ماء ورد على قذر فاستهلكه بحيث لم يظهر فيه أوصافه كان طاهرا .
ومنها : ما ورد في غسالة الحمّام الَّتي لا تنفكّ عن الماء المستعمل في إزالة النجاسة ، مثل مرسلة الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن عليه السلام أنّه « سئل عن مجمع الماء في الحمام من غسالة الناس ؟ قال لا بأس » « 3 » .
ومنها : ما ورد من صبّ الماء على الثوب من بول الصبيّ « 4 » .
ومنها : ما ورد من أمر النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بتطهير المسجد من بول الأعرابي بصبّ ذنوب من الماء عليه « 5 » .
قال في الخلاف : والنبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا يأمر بطهارة المسجد بما يزيده تنجيسا « 6 » فيلزم أن يكون الماء باقيا على طهارته .
ومنها : قوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم في غسل الثوب
هامش
« 1 » لم نعثر عليها في العيون ، ولعلَّه مصحّف « العلل » كما تأتي الرواية عنه في الصفحة :
345 .
« 2 » علل الشرائع : 287 ، الباب 207 ، الحديث الأوّل .
« 3 » الوسائل 1 : 154 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 9 .
« 4 » الوسائل 2 : 1002 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 و 2 .
« 5 » صحيح البخاري 8 : 37 .
« 6 » الخلاف 1 : 495 ، كتاب الصلاة ، ذيل المسألة : 235 .