الاستحباب .
وعلى هذا القول . * ( فإن تعذّر ) * نزح الجميع * ( لغزارته ) * ففيه احتمالات ، بل أقوال :
أحدها : ما اختاره المصنّف قدّس سرّه وفاقا للمحكيّ عن الإسكافي « 1 » والصدوقين « 2 » والسيّد « 3 » والشيخ « 4 » وابن حمزة « 5 » من أنّه * ( تراوح عليها أربعة رجال « 6 » ) * ومستندهم ما تقدّم من رواية عمّار المتقدّمة أخيرا في أخبار هذا القول .
لكن الظاهر أنّهم يشترطون إزالة التغيّر حتّى بعد التراوح ، إذ لم يعهد من أحد القول بطهارة الماء المتغيّر فعلا . وعليه يحمل إطلاق الرواية أيضا .
ثانيها : الاكتفاء حينئذ بزوال التغيّر حكي عن الشيخ في النهاية « 7 » والمبسوط « 8 » وعن كاشف الرموز نقله عن المقنعة « 9 » ولعلّ وجهه حمل أخبار زوال التغيّر صرفا أو انصرافا على ما هو الغالب من تعذّر نزح الجميع .
وفيه : مع عدم إمكان هذا الحمل في رواية عمّار - بل معارضتها لتلك
هامش
« 1 » لم نعثر على من حكاه عنه .
« 2 » الفقيه 1 : 19 ، وحكى عنه وعن والده ، العلَّامة في المختلف 1 : 190 .
« 3 » حكى عنه المحقّق في المعتبر 1 : 76 .
« 4 » المبسوط 1 : 11 .
« 5 » الوسيلة : 74 .
« 6 » في الشرائع زيادة : وهو الأولى .
« 7 » النهاية : 7 .
« 8 » المبسوط 1 : 11 .
« 9 » كشف الرموز 1 : 56 ، ناسبا له إلى الشيخين من دون ذكر كتاب ، والموجود في المقنعة وجوب النزح حتّى يزول التغيّر ، ولم يجعل تعذّر نزح الجميع شرطا ، انظر المقنعة : 66 .