* ( و ) * الثاني : ما * ( قيل ) * بل استظهر أنّه المشهور « 1 » من أنّه * ( ينزح جميع مائها ) * إمّا لأنّ النجاسة الحاصلة بالتغيّر غير منصوص المقدّر - بناء على ظهور اختصاص أدلَّة المقدّرات بصورة عدم التغيّر - وإمّا للأخبار الواردة بنزح الجميع للتغيّر ، مثل قوله عليه السلام في رواية معاوية : « لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة ممّا يقع في البئر إلَّا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر » « 2 » .
وفي رواية أبي خديجة : « إذا انتفخت الفأرة ونتنت نزح الماء كلَّه » « 3 » .
وخبر منهال : « فإن كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو ، فإن غلب الريح عليها بعد مائة دلو فانزحها كلَّها » « 4 » .
ورواية عمّار الواردة في التراوح : « عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير ؟ قال تنزف كلَّها » « 5 » بناء على حملها على صورة التغيّر ، كما ذكره الشيخ « 6 » .
والجواب منع كون النجاسة مع التغيّر ممّا لا نصّ فيه ، لما سيجيء من شمول أخبار المقدّرات له ، وكذا أخبار وجوب إزالة التغيّر ، وإن لم يدلّ كلّ واحد من هذين القسمين على كفاية مضمونه ، كما تقدّم .
وأمّا الأخبار المذكورة : فهي محمولة على ما إذا توقّف زوال التغيّر على نزح الجميع ، إذ لا جمع أقرب من ذلك ، وربّما احتمل فيها الحمل على
هامش
« 1 » الجواهر 1 : 275 .
« 2 » الوسائل 1 : 127 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 .
« 3 » الوسائل 1 : 138 ، الباب 19 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ، بتفاوت .
« 4 » الوسائل 1 : 143 ، الباب 22 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .
« 5 » الوسائل 1 : 143 ، الباب 23 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل .
« 6 » التهذيب 1 : 242 ، ذيل الحديث 699 .