لم يقيّد في الخبر « 1 » وفي الغنية والكافي : أنّه دلو البئر المألوف « 2 » . وفي الوسيلة : الدلو دلو العادة « 3 » . ونحوه في المنتهى والتحرير « 4 » . وفي المعتبر : هي المعتادة صغيرة كانت أو كبيرة ، لأنّه ليس في الشرع لها وضع ، فيجب أن يتقيّد بالعرف « 5 » . وفي التذكرة : الحوالة في الدلو على المعتاد ، لعدم التقدير الشرعيّ « 6 » . وفي كتب الشهيد : أنّها المعتادة « 7 » .
إذا عرفت هذا ، فالمراد بدلو العادة في كلام هؤلاء يحتمل في بادئ النظر العادة المستقرّة في زمان صدور الروايات ، بناء على أنّ إرادة الفرد المعتاد على هذا الوجه لا يحتاج إلى التقييد ، لأنّه المتبادر .
لكن يدفعه - مضافا إلى أنّ ما يمكن تسليمه تبادر ذلك من الأخبار لتعارف تلك العادة في زمان صدورها ، لا من كلمات العلماء ، إلَّا على تقدير اعتياد ذلك في زمانهم أيضا ، وهو غير معلوم - أنّ من المعلوم عدم استقرار العادة في ذلك الزمان على دلو مضبوط على جميع الآبار الَّتي هي مشمول الروايات ، لاختلاف ذلك باختلاف الآبار وما ينزح له وبه ، مع أنّه إذا أريد المعتاد فلا دليل على إرادة خصوص مصداقه المحقّق في ذلك الزمان ، بل الظاهر مفهومه المحقّق في كلّ زمان وما ينزح له وبه ، مع أنّه لو اعتبر عادة ذلك الزمان وجب اعتبار مقدار تلك الدلو ، لأنّ المفروض عدم العلم بها في
هامش
« 1 » السرائر 1 : 83 .
« 2 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 490 ، والكافي في الفقه : 130 .
« 3 » الوسيلة : 75 .
« 4 » المنتهى 1 : 104 ، والتحرير 1 : 5 .
« 5 » المعتبر 1 : 77 .
« 6 » التذكرة 1 : 28 .
« 7 » البيان : 100 ، والدروس 1 : 121 ، واللمعة الدمشقية : 15 .