تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
هذا الزمان المتأخّر ، فضلا عن الاعتياد بها ، فلا وجه لاعتبار العدد في الدلو المنزوح به في هذا الزمان ، وكان يلزمهم القطع بكفاية المقدار ، مع أنّ العلَّامة ذكر في مسألة كفاية دلو تسع العدد : أنّه لا نصّ لأصحابنا فيه « 1 » . وأمّا العلَّامة « 2 » ومن تأخّر عنه « 3 » : فهم بين متردّد في كفاية مقدار الدلاء إذا أخرج بغير العدد المعتبر ، أو قاطع بعدمها . هذا ، مع أنّ التأمّل في كلام غير واحد منهم يوجب القطع بعدم إرادة هذا المعنى ، مثل قوله في المعتبر : « صغيرة أو كبيرة » « 4 » فإنّ معنى ذلك عدم الفرق بينهما وأنّ النزح يجزي بكلّ منهما إذا اعتيدت ، ولا ريب أنّ المعتادة في زمان الصدور إحداهما ، فلا معنى لإجزاء غيرها . ومن بعض ما ذكرنا يظهر فساد احتمال أن يراد بالمعتاد ما هو المعتاد في كلّ زمان ، لاختلاف العادة باختلاف ما نزح منه وله وبه ، ولأنّ اللازم حينئذ أيضا اعتبار المقدار لا العدد ، ولأنّه لا معنى للتسوية في عبارة المعتبر بين الصغيرة والكبيرة . فالظاهر إرادة ما هو المعتاد على تلك البئر ، كما صرّح به المحقّق والشهيد الثانيان « 5 » وهو الَّذي يلتئم عليه العبارات المتقدّمة كلَّها ، وأظهرها
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 104 . « 2 » كذا في النسخ ، والظاهر أنّه سهو ، والصحيح « المحقّق » ، لأنّ العلَّامة في أكثر كتبه قائل بالاجتزاء ، هذا أوّلا ، وثانيا أنّه لا يناسب سياق الكلام ، كما لا يخفى . « 3 » تردّد فيه الشهيد في الدروس 1 : 121 حيث نسبه إلى قول ، وقطع بعدم الاجتزاء في البيان : 100 ، واستقرب عدم الاكتفاء المحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 146 ، ونسبه الفاضل السبزواري إلى الشهيد الثاني أيضا واستحسنه ، انظر الذخيرة : 131 . « 4 » المعتبر 1 : 77 . « 5 » جامع المقاصد 1 : 146 ، روض الجنان : 148 .