تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فيه عبارة السرائر « 1 » حيث احترز ب « العادة » عن الشاذّة الَّتي يستقى بها ، فإنّ المراد بها - بقرينة عطف الصغار والكبار عليها - ما شذّ الاستقاء بها وإن كانت متوسّطة في الصغر والكبر . ثمّ المستند في ذلك إطلاقات الرواية فإنّ ظاهر قول الإمام عليه السلام للسائل عن حكم البئر النجس : « انزح منها دلاء » « 2 » هو الدلو المعتادة على البئر ، كما لو أمر المولى عبده بنزح دلاء من بئر معيّن ، وإطلاقه وإن شمل ما لو كان على ذلك البئر دلو غير ما اعتيدت عليه ، لكنّ الغالب عليها لمّا كان هو الدلو المعتادة عليها جاز إرادة خصوص ذلك اعتمادا على الغلبة . وهل المراد من المعتادة على تلك البئر ما اعتيدت على نوعها أو شخصها ؟ ظاهر النصّ والفتوى الثاني ، مع أنّ نوع البئر لا عادة فيها منضبطة ، إلَّا أن يراد ما يليق بها بحسب الضيق والسعة ، وإرادة ذلك ليس بأولى من إرادة ما يليق بالنازح والمنزوح له وبه ، فالمتعيّن ما يستعمل عليها غالبا . ثمّ إنّه يشكل الأمر فيما إذا لم يكن للبئر دلو معتادة ، لعدم النزح منها ، أو للنزح بها بكلّ ما يتّفق من الدلاء ، أو بغير الدلو من الظروف المختلفة . والكلام في ذلك غير منقّح في كتب الأصحاب ، والأخذ فيها بالمتيقّن في التطهير لعلَّه أقوى ، مع أنّه أحوط .
هامش
« 1 » السرائر 1 : 83 . « 2 » لم يقصد قدّس سرّه بذلك رواية خاصة ، بل مقصوده ما ورد بهذا المضمون ، مثل الحديث 21 من ، الباب 14 ، والحديث 2 من ، الباب 17 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 246 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم