تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

« أفلستم تلقون من خلع الأوثان ، ورفض الأديان ، وشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، تستحلون دمه وماله ، ويلعن عندكم . ومن ترك ذلك وأباه : من اليهود والنصارى ، وأهل الأديان ، فتحرمون دمه ، وماله ، ويأمن عندكم » ؟ ! ( 1 ) . ويقول البعض : « . . وهم يهرقون دم أعدائهم من المسلمين ، وجهادهم ليس موجهاً ضد المشركين ، ولكن ضد المسلمين ، لأنهم يرونهم أشنع من المشركين ، ومن النصارى ، واليهود ، والمجوس . ومنهم الذين يجعلون أهل الكتاب من اليهود والنصارى على قدم المساواة مع المسلمين إذا اعترفوا بكلمة التوحيد ، وأن الرسول رسول العرب ، وليس رسولاً لهم » ( 2 ) . وقال فلهوزن : « ولم يعد جهادهم ضد الكفار ، بل ضد أهل السنة والجماعة من عامة المسلمين ، إذ كانوا يرون في هؤلاء كفاراً بل أشد كفراً من النصارى ، واليهود والمجوس ، ويحسبون قتال عدوهم هذا الداخلي أهم الفروض » ( 3 ) .

نتائج وآثار :

وقد كان لهذا الموقف الغريب للخوارج في المتعاطف مع غير المسلمين ، والحاد والقاسي مع المسلمين أنفسهم نتائج متفاوتة في ثلاثة اتجاهات :
هامش
( 1 ) العقد الفريد ج 2 ص 403 وقريب منه في الكامل في التاريخ ج 5 ص 47 .
( 2 ) نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي ص 172 .
( 3 ) الخوارج والشيعة ص 43 .
علي والخوارج — صفحة 276 | السيد جعفر مرتضى العاملي