8 - وعن شجاعتهم النادرة ذكرنا أيضاً ، ما يكذب الشائعات التي أعطتهم صورة الشجعان الأتقياء ، والبررة الأوفياء . .
9 - ويضحك الثكلى حديثه عن : « تخير للفظ ، وقوة في السبك » . فإننا لم نجد في شعرهم إلا عفوية البدوي الجاهل ، الذي يبتدر الكلام بما تيسر له من ألفاظٍ يلتقطها مما يجده في طريقه ، وهو على عجلة من أمره . .
وحسبنا ما ذكرناه ، فإننا لا نريد أن نفسح المجال للذين يحاولون أن يتبرعوا بأوسمة الاتهامات الجاهزة ، ليخلعوا علينا حللاً منها موشّاةً بالتعصب لتعصب المذهبي تارة ، أو الاتهام بالانطلاق من أفكار عنصرية أخرى ، أو ما إلى ذلك . .
دعاوى أخرى حول أدب الخوارج ! !
يقول البعض : « إذا كان شعر الخوارج ونثرهم ، يمثلان أصدق تمثيل حياتهم الحربية ، وأحاسيسهم الوجدانية ، وعواطفهم الدينية ، وآمالهم العريضة ؛ فإن هذه الآثار الأدبية قد فشلت فشلاً تاماً في إعطاء صورة واضحة للفكر الخارجي ، أو للعقائد الخارجية السياسية منها والدينية ، هذا إذا استثنينا ما يستخلص من مزاعمهم : « نحن الإسلام ، والإسلام نحن » . ولعل هذه الظاهرة تخالف ما عهدناه عند معاصريهم من الفرق الإسلامية الأخرى ؛ فإن الشعر الشيعي ، يسجل لنا بوضوح مبادئ الشيعة ، وعقائدهم ، على اختلاف نظرياتهم . وكذلك الحال عند المرجئة ؛ فإن لثابت قطنة قصيدة أودعها مختلف آراء هذه الفرقة وعقائدها . . » ( 1 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الخوارج في العصر الأموي ص 253 و 254 .