تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وأما حين يواجهون الأمويين فإنهم لا يحتاجون إلى امتلاك قدرة احتجاجية خاصة ، بل يكفي ذكر وسرد مثالب بني أمية ، التي يمكن أن يقوم بها أضعف الناس فيستطيل بها على أبرع الناس في الاحتجاج . . 4 - وأما الخطب . . فإن سرد مخازي بني أمية يكفي أضعف الناس عن أي خطاب ، لكننا نجد في المقابل أن أصحاب أمير المؤمنين « عليه السلام » كانوا هم مضرب المثل في ذلك ، حيث يضرب المثل بصعصعة بن صوحان في ذلك ، فقيل : « أخطب من صعصعة بن صوحان إذا تكلمت الخوارج » . أما أمير المؤمنين « عليه السلام » فقد ردهم بكلامه الحلو في غير موطن حسبما اعترفوا به هم أنفسهم كما تقدم . 5 - أما بعض العبارات المتميزة التي تنسب لبعض زعمائهم . . فيجدها الباحث المتتبع في ثنايا كلام أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فهي إما مسروقة منه « عليه السلام » ، منحولة لغيره . . وإما أن الخوارج أنفسهم كانوا يحفظونها عنه ، وقد استفادوا منها في خطبهم ، فأعطتها قوةً ورونقاً . . وما أكثر الغارات على كلمات أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وخطبه ، وفضائله وكراماته كما لا يخفى على الباحث الأديب ، والمتتبع اللبيب . . 6 - وأما بالنسبة للصراحة ، فإن من بيده السيف قادر على أن يتكلم بما يشاء . . ولكن حين يقع السيف من يده ، فإنك تجده يستعمل التقية في القول وفي الفعل بإغراق شديد . وبإمعان بالغ ، كما كان الحال بالنسبة للخوارج . 7 - وأما الإخلاص للعقيدة ، فقد ذكرنا الكثير مما يدل على أن أمر الدنيا كان هو الأهم عندهم ، والأولى بنظرهم .