تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

أتباع عبد الله بن إباض الخارجي ، الذي مات في عهده عبد الملك بن مروان ، فإن هذه الفرقة عاشت ، وانتشرت في شمالي إفريقية ، وفي عمان ، وفي حضرموت ، وزنجبار ، واستمرت إلى يومنا هذا ؛ فكان من الطبيعي أن يكون لهم أصول اعتقادية ، وتعاليم فقهية . وكذلك كان . . فقد تعدّل مذهبهم مع الزمان الخ . . » ( 1 ) . وقال الغرابي : « ويلاحظ : أنه لما ضعفت قوتهم الحربية اتجهت نفوسهم نحو الإنتاج العلمي ، حتى أصبحت لهم مؤلفات فقهية ، وكلامية ، ولغوية ، وأدبية » ( 2 ) . ولسنا بحاجة إلى إعادة التذكير بأن ذلك لم يكن في المستوى اللائق ، والمقبول ، بل هو مجرد تجارب بدائية ، فيها الكثير من السطحية ، والضعف ، ولا يمكن أن تقاس من حيث الدقة والاتقان بغيرها من مؤلفات سائر الفرق . أضف إلى ذلك : أن عنفهم وحدّتهم في مواجهة المخالفات لتلك الآراء الفقهية والعقائدية كان من شأنه أن يضفي عليها لوناً غير مرغوب فيه ، وينفر الناس حتى من ذلك الرأي الفقهي الذي ربما صادف وجاء صحيحاً في بعض الأحيان .

هل للإباضية فضل على العلوم الإسلامية ؟ ! :

وقد ادّعى أحدهم : أن « . . الحق : أنه لا أحد يستطيع أن ينكر دور الإباضية في خدمة العلم
هامش
( 1 ) ضحى الإسلام ج 3 ص 336 و 337 .
( 2 ) تاريخ الفرق الإسلامية ص 284 .