تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

6 - وما أحسن ما وصفهم به رئيس معتزلة بغداد ، بشر بن المعتمر ، حيث ذكر خلوهم من العلم والفهم ، وذكر حرقوص بن زهير ، أحد زعمائهم ، المقتول في النهروان ، فقال : ما كان من أسلافهم أبو الحسن * ولا ابن عباس ولا أهل السنن غر مصابيح الدجى مناجب * أولئك الأعلام لا الأعارب كمثل حرقوص ، ومن حرقوص ؟ * فقعة قاع حولها قصيص ليس من الحنظل يشتار العسل * ولا من البحور يصطاد الورل هيهات ما سافلة كعالية * ما معدن الحكمة أهل البادية ( 1 ) الفقعة : الرخو من الكمأة . والقصيص : شجر تنبت الكمأة في أصلها . 7 - وقال لهم عمر بن عبد العزيز : « فاتقوا الله ، فأنتم جهال ، تقبلون من الناس ما رد عليهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتردون عليهم ما قبل ، ويأمن عندكم من خاف ، ويخاف عندكم من أمن عنده ، وشهد الخ . . » ( 2 ) . 8 - وفي حرب شيبان الخارجي مع مروان يقول النص التاريخي : « فصبر معه جماعة من الأعراب ، فلحقوا بأهاليهم » ( 3 ) . 9 - وقال الحسن البصري في كلام له عن العلم ، ويشير به إلى الخوارج : « إن قوماً طلبوا العبادة وتركوا العلم حتى خرجوا بأسيافهم على أمة محمد ، ولو طلبوا العلم لم يدلهم على ما فعلوا » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الحيوان للجاحظ ج 6 ص 455 .
( 2 ) العيون والحدائق ص 46 ومروج الذهب ج 3 ص 192 .
( 3 ) المصدر السابق ص 162 .
( 4 ) جامع بيان العلم ج 1 ص 165 .