الجهل والجفاء :
لا ريب في أن الخوارج كانوا يعانون من الجهل الذريع ، ومن السفاهة القاتلة ما يفوق حد الوصف . وكانوا في الأكثر أعراباً جفاةً ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق ونذكر من شواهد ذلك ما يلي : 1 - إن أبا حمزة حينما دخل المدينة في سنة 130 ه . « بلغه : أن أهل المدينة يعيبون أصحابه ، لحداثة أسنانهم ، وخفة أحلامهم » ( 1 ) . فقام خطيباً في أهل المدينة ، فكان مما قال : « يا أهل المدينة ، بلغني أنكم قلتم ، تتنقصون أصحابي : شباب أحداث ، وأعراب جفاة ، ويلكم الخ . . » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأغاني ج 20 ص 105 والعقود الفضية ص 209 وراجع ص 215 .
( 2 ) الكامل في التاريخ ج 5 ص 390 وتاريخ الأمم والملوك ج 6 ص 59 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 5 ص 115 وراجع ص 119 وج 2 ص 267 والأغاني ( ط ساسي ) ج 20 ص 104 و 105 و 107 ونهج البلاغة ج 1 ص 83 والعقود الفضية ص 207 والعقد الفريد ج 4 ص 144 والبيان والتبيين ج 2 ص 124 ، ولم يذكر : أنهم عيروه بأصحابه شباب الخ . .