تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

2 - وعن علي « عليه السلام » : « . . وأنتم معاشر أخفاء ( صغار خ . ل ) الهام ، سفهاء الأحلام » ( 1 ) . وقد ورد عن النبي « صلى الله عليه وآله » أيضاً قوله : « يخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام » ( 2 ) . ومن المضحك : أنهم قد رووا عكس ذلك أيضاً عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقد روي : أنه جاءته صدقة بني تميم ، فقال : هذه صدقة قومي ، وسمعته يقول : « ضخم الهام ، رجح الأحلام ، وأشد على الرجال في آخر الزمان » ( 3 ) . ولا ريب في أن هذا الحديث فيه تحريف ووضع ، وأخلق به أن يكون قد وضع من قبل الخوارج ، الذين عرف عنهم : أنهم إذا أحبوا أمراً صيروه حديثاً ، كما سنرى . ومن الواضح : أن بني تميم ليسوا هم قوم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولا ميزة لهم من حيث القرابة عن غيرهم من سائر قبائل العرب . . كما أن اللافت هنا هو : أن أكثر الخوارج الأولين قد كانوا من بني تميم ، فوضعت هذه الرواية على لسان النبي « صلى الله عليه وآله » في مدحهم ! ! ويلاحظ : أنها قد جاءت على نسق العبارة المروية عن النبي « صلى الله عليه وآله » ،

هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 63 والكامل في التاريخ ج 3 ص 344 والمصنف للصنعاني ج 10 ص 157 ومنحة المعبود ج 2 ص 185 ومسند الطيالسي ص 24 والفصول المهمة لابن الصباغ ص 92 ونهج البلاغة بشرح محمد عبده ، الخطبة رقم 35 وبهج الصباغة ج 3 ص 110 عن الطبري ، والموفقيات ص 327 ونور الأبصار ص 102 .
( 2 ) خصائص الإمام علي « عليه السلام » للنسائي ص 140 وسنن أبي داود ج 4 ص 244 والسنن الكبرى ج 8 ص 170 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 148 ومسند أحمد ج 4 ص 357 والبداية والنهاية ج 7 ص 290 .
( 3 ) البرصان والعرجان ص 309 وقال في هامشه : أنظر صحيح مسلم 1957 .