تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علي والخوارج — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

إخوان صدق أرجيهم وأخذلهم * أشكوا إلى الله خذلاني لأصحابي ( 1 ) وقال زيد بن جندب في الاختلاف الذي وقع بين الأزارقة : قل للمحلين قد قرت عيونكم * بفرقة القوم والبغضاء والهرب كنا أناساً على دين ففرقنا طول الجدال وخلط الجد باللعب ما كان أغنى رجالاً ضل سعيهم * عن الجدال وأغناهم عن الخطب إني لأهونكم في الأرض مضطرباً ما لي سوى فرسي والرمح من نشب ( 2 ) . وحين حبسهم زياد بن أبيه ، قبلوا بأن يقتل بعضهم بعضاً ، مقابل أن يخرجهم زياد من السجن ، وهكذا كان ، ثم ندموا ، وأخذوا يبكون على ما فعلوه بإخوانهم . ثم عرضوا الدية والقود على أولياء المقتولين ، فرفضوا ( 3 ) . هذا كله . . عدا عن طلبهم الأمان من أعدائهم ، واسترحامهم ( 4 ) . بل إن التحكم في صفين قد كان سببه أن الحرب طالت عليهم ، واشتد البأس ، وكثرت الجراح ، وحلا الكراع ( 5 ) .

هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) البيان والتبيين ج 1 ص 42 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 205 والكامل في الأدب ج 3 ص 394 ونسب الأبيات فيه إلى الصلت بن مرة .
( 3 ) الكامل في التاريخ ج 3 ص 516 و 517 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 3 ص 144 وراجع : العقود الفضية ص 108 و 109 لكنه زعم أن زياداً قد سجن الأحرار والموالي ، ثم فتن بينهم فقتل الأحرار الموالي . ( مع وجود الفتنة لا بد من حصول القتل في الطرفين لا في جانب واحد .
( 4 ) راجع : الخوارج في العصر العباسي ص 22 و 123 و 285 ونقل أيضاً الكامل في التاريخ ، ج 3 ص 417 و 418 .
( 5 ) راجع : بهج الصباغة ج 7 ص 161 عن ابن ديزيل في صفين ، وتقدمت مصادر أخرى لذلك في بعض الفصول .
علي والخوارج — صفحة 151 | السيد جعفر مرتضى العاملي