تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الأحزاب ، لكن رواة قريش أخفوا الصحابة مرضى القلوب والفارين ، الذين عصوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكذبوا عليه في سبب الاستئذان ، أو تأخروا عن المدة المجازة ، وهو فرار مخفي لكنه فرار كامل جامع للشروط الشرعية ، وقد فضحه في آيات الأحزاب بقوله : وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْؤُولاً ، فسماه بأشد أسماء الفرار ! وفضحته أحاديثهم الصحيحة ، أولها : حديث ابن عمر قال : « بعثني خالي عثمان بن مظعون لآتيه بلحاف فأتيت النبي فاستأذنته وهو بالخندق فأذن لي وقال : من لقيت فقل لهم إن رسول الله يأمركم أن ترجعوا ، وكان ذلك في برد شديد ، فخرجت ولقيت الناس فقلت لهم إن رسول الله يأمركم أن ترجعوا . قال : فلا والله ما عطف عليَّ منهم اثنان أو واحد » ! ( رواه الطبراني في الأوسط : 5 / 275 ، وصححه في مجمع الزوائد : 6 / 135 ) . وثانيها : حديث حذيفة ، رواه الحاكم ( 3 / 31 ) وصححه ، ووثقه في الزوائد ( 6 / 136 ) : « إن الناس تفرقوا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة الأحزاب فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلاً ! فأتاني رسول الله وأنا جاثم من البرد وقال : يا ابن اليمان قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب فانظر إلى حالهم . قلت : يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما قمت إليك إلا حياء منك من البرد . » . وثالثها : حديث عائشة الذي رواه أحمد ( 6 / 141 ) ومصادر السيرة والزوائد ( 6 / 138 ) وحسَّنه وقد وصفت فيه اختباء جماعة من الصحابة في حديقة ، منهم عمر وطلحة ، وذكرت أن عمر كان يتخوف من الهزيمة والفرار العام ! روى محمد بن سليمان في مناقب علي ( عليه السلام ) : 1 / 222 ، بسنده عن ربيعة السعدي ، وروته مصادر الطرفين ، قال ربيعة : « أتيت حذيفة بن اليمان فقلت : يا أبا عبد الله إنا نتحدث في علي وفي مناقبه فيقول لنا أهل البصرة إنكم لتفرطون في علي وفي مناقبه ، فهل أنت