تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أفضل من الجالس ، أما قرأت كتاب الله : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاً وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا . قلت : وكان أبو بكر وعمر مجاهدين ، قال : فهل كان لأبي بكر وعمر فضل على من لم يشهد ذلك المشهد ؟ قلت : نعم ، قال : فكذلك سبق الباذل نفسه فضل أبي بكر وعمر . قلت : أجل » . أبو بكر بن أبي قحافة للخليلي / 178 ، ونفحات الأزهار للميلاني : 13 / 175 ، عن العقد الفريد لابن عبد ربه : 5 / 349 .

( م 189 ) فرار أبي بكر وعمر في معركة أحُد

زعموا أن أبا بكر ثبت في أحد ولم يهرب ، فقال ابن سعد في الطبقات : 2 / 42 : « وثبت معه عصابة من أصحابه أربعة عشر رجلاً ، سبعة من المهاجرين فيهم أبو بكر الصديق . وسبعة من الأنصار » لكنهم كذبوا أنفسهم فزعموا أنه كان من أول الراجعين من الهزيمة ! ففي الطبقات ( 3 / 155 ) : « عن عائشة قالت : حدثني أبو بكر قال : كنت في أول من فاء إلى رسول الله ( ص ) يوم أحد » . وقال الطبري في تفسيره : 4 / 193 : « خطب عمر يوم الجمعة فقرأ آل عمران . . قال : لما كان يوم أحد . . ففررت حتى صعدت الجبل ، فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى والناس يقولون : قتل محمد » ! وفي سيرة ابن إسحاق : 3 / 309 ، وغيرها ، أن أنس بن النضر : « انتهى إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا بأيديهم ( انهاروا ) فقال : ما يجلسكم ؟ ! قالوا : قتل رسول الله ! قال : فما تظنون بالحياة بعده ؟ ! قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ! ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل ( رحمه الله ) » .