أقول : وقد صححوا هم أحاديث تسمية النبي ( صلى الله عليه وآله ) علياً بالصديق الأكبر والفاروق بين الحق والباطل !
ففي كبير الطبراني : 6 / 269 ، ومجمع الزوائد : 9 / 101 : « عن أبي ذر وسلمان قالا : أخذ النبي ( ص ) بيد علي فقال : إن هذا أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين » والاستيعاب : 4 / 1744 ، وكنز العمال : 11 / 616 ، و : 13 / 122 ، عن مصادر عديدة ، وقال في الكشف الحثيث / 144 ، عن راوي الحديث عباد بن عبد الله الأسدي : « واعلم أن ابن حبان ذكر عباداً في ثقاته ، روى له في الخصائص هذا الحديث » .
وقال الذهبي في سيره : 23 / 79 : « إسناده واه » وقال في ميزان الإعتدال : 2 / 416 : « قال ابن عدي : عامة ما يرويه في فضائل علي ، وهو متهم في ذلك . قلت : قد أغنى الله علياً عن أن تقرر مناقبه بالأكاذيب والأباطيل » .
ثم رواه الذهبي في ميزان الإعتدال : 3 / 101 ، عن النسائي في الخصائص ولم يضعفه .
ورواه ابن حجر في الإصابة : 7 / 293 ، ولم يضعفه .
أقول : لا حجة لهم في تضعيف راويه ، وهم بذلك يحاولون نفي اللقب عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأنه يكشف أن تسميتهم لأبي بكر به إنما هي منافسة لعلي ( عليه السلام ) !
وأقوى منه حديث لا يستطيعون تضعيفه ، رواه ابن ماجة ( 1 / 44 ) ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : « أنا عبد الله ، وأخو رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب ! صليت قبل الناس لسبع سنين . في الزوائد : هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، رواه الحاكم في المستدرك عن المنهال ، وقال : صحيح على شرط الشيخين » والحاكم : 3 / 112 ، ومجمع الزوائد : 9 / 101 ، ومصنف ابن أبي شيبة : 7 / 498 ، والآحاد والمثاني للضحاك : 1 / 148 ، و 151 ، وكتاب السنة لعمرو بن أبي عاصم / 584 ، وسنن النسائي : 5 / 106 ، وخصائص أمير
ألف سؤال وإشكال — صفحة 77
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٧