ففي لسان الميزان : 1 / 357 ، عن ابن أبي ليلي الغفاري أنه سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ستكون فتنة بعدي فالزموا علياً ، فإنه أول من يراني وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو معي في السماء العليا ، وهو الفارق بين الحق والباطل » .
أسئلة :
س 1 : كانت كل الدواعي متوفرة لمدح أبي بكر وعمر وكذب الأحاديث في مدحهما ، ولذم علي ( عليه السلام ) ووضع الأحاديث ضده ؟ ! ومع ذلك لاحظتَ أن رواة السلطة رووا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سمى أبا بكر بالصديق وعمر بالفاروق ، ثم رووا بأصح منه أن الناس سموهما بذلك ! بينما رووا أنفسهم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سمى علياً بالصديق والفاروق وأمير المؤمنين ! ألا يدل ذلك على تناقضهم ، ويكشف عن أنها ألقاب نبوية لعلي ( عليه السلام ) ؟ !
س 2 : ما رأيكم في قول أبي الفتح الكراجكي ، وهو من علماء القرن الخامس ، في كتابه : التعجب من أغلاط العامة / 97 :
« ومن عجيب أمرهم وظاهر عصبيتهم وعنادهم : تسميتهم أبا بكر عتيق بن أبي قحافة بالصديق ، ولم يرووا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خبراً يقطع العذر بأنه نحله هذا الاسم . ولا يقولون إن أمير المؤمنين الصديق وقد ثبت أنه أول من أجاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصدق به ، وأنه يوم الدار كان الذي قام بين يدي الجماعة ، فبايعه على الإقرار بما جاء به ، وشهد له النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك في أقوال كثيرة مأثورة : منها : عليٌّ أول من آمن بي وصدقني . و : أول من يصافحني يوم القيامة . و : هو الصديق الأكبر . وقوله لفاطمة ( عليها السلام ) : زوجك أقدم أمتي إسلاماً . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بين الملأ : اللهم إني لا أعرف أحداً من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيها . وكان يقول على المنبر مفتخراً : أنا الصديق
ألف سؤال وإشكال — صفحة 79
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٩