الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا مفتر ! أسلمت قبل أن يسلم أبو بكر ، وصدقت قبل أن يصدق . . . فكيف لا يكون علي بن أبي طالب هو الصديق ويكون مختصاً بأبي بكر لولا العصبية الغالبة للعقل ؟
بل من العجب : أن تجتمع الأمة بأسرها على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ، ولا يسمى أبو ذر مع ذلك صديقاً ويسمون أبا بكر صديقاً ولم يرو فيه قط مثل هذا » ؟ !
( م 185 ) دور أبي بكر وعمر في حروب النبي ( صلى الله عليه وآله )
ادعى رواة السلطة الشجاعة والبطولة لأبي بكر وعمر ، لكن الواقع يشهد بأن دورهما في حروب النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان في الصف الخلفي أو في أول المنهزمين !
وقد اعترفوا بأنهما فرَّا من المعركة مراراً ! ووصفت الزهراء ( عليها السلام ) دور علي ( عليه السلام ) ودورهم في حروب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : « لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ . فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون آبائكم ، وأني ابنته دون نسائكم ، وأخوه ابن عمي دون رجالكم . . .
وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ، نهزة الطامع ، ومذقة الشارب ، وقبسة العجلان ، وموطأ الأقدام ، تشربون الطَّرَق ، وتقتاتون القِدّ ، أذلة خاسئين ، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم ، حتى استنقذكم الله برسوله بعد اللتيا والتي ، وبعد أن مُنِيَ بِبُهْم الرجال ، وذؤبان العرب ، ومردة أهل الكتاب ، كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ، أو نجم قرن الشيطان ، أو فغرت فاغرة من المشركين ، قذف أخاه في لهواتها ، فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه