صنيعة فلا تكررها ، فقال إنما هو كتاب في رق ، فإن كنت صاحبنا فذلك ، وإلا لم يضرك شيء . فكتب له على ديره وما فيه ، فأتاني بثياب ودراهم فدفعها إلي ثم أوكف أتاناً فقال لي أتراها ؟ فقلت نعم ، قال سر عليها فإنك لا تمر بقوم إلا سقوها وعلفوها وأضافوك ، فإذا بلغت مأمنك فاضرب وجهها مدبرةً فإنهم يفعلون بها كذلك حتى ترجع إليَّ ! قال فركبتها فكان كما قال حتى لحقت بأصحابي وهم متوجهون إلى الحجاز ، فضربتها مدبرة وانطلقت معهم ! فلما وافى عمر الشام في زمان خلافته جاءه ذلك الراهب بالكتاب وهو صاحب دير العرس فلما رآه عرفه فقال قد جاء ما لا مذهب لعمر عنه ، ثم أقبل على أصحابه فحدثهم بحديثه فلما فرغ منه أقبل على الراهب فقال هل عندكم من نفع للمسلمين ، قال نعم يا أمير المؤمنين ، قال إن أضفتم المسلمين ومرضتموهم وأرشدتموهم فعلنا ذلك ، قال نعم يا أمير المؤمنين فوفى له عمر » ! انتهى .
أقول : حسب كلام عمر لا بد أن تكون حمارة الراهب من الملائكة ! أما الراهب نفسه فينبغي أن يكون من ملائكة العرش !
ومعنى قوله : فوفى له : أي كتب له عمر مرسوماً بالدير وما حوله !
ونحوه الطبري : 1 / 323 ، وكنز العمال : 12 / 596 ، وروى فيه أن أهل نجران رأوا على فخذ عمر شامة سوداء فقالوا : هذا الذي نجده في كتابنا أنه يخرجنا من أرضنا » .
وزعم عمر أنه سمع صوت عجل ذبحوه قرباناً لصنم ! وقال إن ذلك كان : « قبل أن يسلم بشهر أو سنة ، يقول : يا آل ذريح ، أمر نجيح ، رجل يصيح ، يقول لا إله إلا الله » ! رواه الطبري : 2 / 45
وفي كنز العمال : 12 / 552 ، عن أبي نعيم في الدلائل وصححه ، أن عمر سمع معه هاتفاً يأمره بأن يسلم من صنم اسمه الضمار يقول :
ألف سؤال وإشكال — صفحة 71
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧١