ولعن بشكل خاص من استحل حرمة عترته وأهل بيته ( عليهم السلام ) ! ثم يروون أنه ( صلى الله عليه وآله ) في آخر ساعة من حياته لعن اليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد !
والصحيح في المسألة : أن اللعن قرار من الله تعالى بطرد الملعون من رحمته ، وأنه لا يصدر إلا بالحق لمن يستحقه ، فلعنتنا للملعونين إقرارٌ باللعن ، ودعاء على الملعون والذي نهى عنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) أن يكون المسلم لعاناً كثير اللعن ، كالذين يلعنون في كلامهم أي شخص لأدنى سبب .
أما الملعونون بحق فيجب اعتقاد اللعن فيهم ، وأما لعنتنا لهم فقد يحرم كلعن المؤمن وقد يكره ، أو يباح ، وقد يجب ولو في العمر مرة كلعن الشيطان .
وأما حديث أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعن اليهود والنصارى لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ، فهو مكذوب لعدم وجود ذلك في تاريخهم ، وقد مدح الله الذين اتخذوا على قبر أهل الكف مسجداً فقال : قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا . وسبب وضعهم الحديث خوفهم من أن يستجير بنو هاشم بقبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويطالبوا بالخلافة ، فبادروا بعد دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى السيطرة على القبر بحجة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن الصلاة عنده ! فما رأيكم بهذا التحليل لمفهوم اللعن وأحاديثه ؟ !
( م 177 ) تأكيدات النبي ( صلى الله عليه وآله ) على حقوق أهل بيته ( عليهم السلام )
قال السيد شرف الدين في المراجعات / 254 : « قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله ( ص ) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب . وقال ابن عباس : ما نزل في أحد في كتاب الله ما نزل في علي . وقال مرة أخرى : نزل في علي ثلاث مئة آية من كتاب الله عز وجل . وقال مرة ثالثة : ما أنزل الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، إلا وعليٌّ أميرها وشريفها ، ولقد عاتب الله