تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
أما لماذا أعطى يهود بني حارثة هذه الضيعة النفيسة لعمر ، فلأنهم كانوا يحبونه أكثر من كل أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما قال عمر ، وتقدم أن بني زريق وبني قريظة وغيرهم أعطوه نسخاً أو أجزاء من التوراة معربة ، ليأخذ من النبي ( صلى الله عليه وآله ) الاعتراف بها ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) . . الخ . ! قال الخليل في العين ( 4 / 403 ) : « الثمغ : خلط البياض بالسواد ، وثَمَغَ لحيته ثمْغاً خضبها . وثمغ : ضيعة لعمر بن الخطاب » . وقال البكري ( 1 / 346 ) : « موضع تلقاء المدينة ، كان فيه مال لعمر بن الخطاب » وفي وصية عمر : « إن حدث به حدث ، أن ثمغاً وصرمة ابن الأكوع وكذا وكذا جعله وقفاً . هما مالان معروفان بالمدينة كانا لعمر » ( النهاية لابن الأثير : 1 / 222 ) . س 1 : كان مخيريق رئيس بني النضير خير يهود ، فقد اسلم عند وصول النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، ودعا اليهود إلى الإسلام فعصوه ، واستشهد مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أحد ، وأوصى له بكل ماله وكان سبعة بساتين فأوقفها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجعل ولايتها لفاطمة ( عليها السلام ) . فهل يكون بستان ثمغ أعطاه اليهود لعمر مقابل بساتين مخيريق ، فأوقفه وجعل ولايته لحفصة ؟ !

( م 408 ) نخيل عمر في خيبر

كما كان لعمر نخيل في خيبر ، وسمته بعض الروايات ثمغ ، والصحيح أن ثمغاً قرب المدينة كما تقدم ، وقد ملكها عمر قبل فتح خيبر وتقسيم أرضها على الصحابة ، ففي وصية عمر « أن ثمغ وصرمة بن الأكوع والعبد الذي فيه ، والمائة سهم التي بخيبر ورقيقه الذي فيه ، والمائة التي أطعمه محمد بالوادي ، تليه حفصة ما عاشت ، ثم يليه ذو الرأي من أهلها » . ( نصب الراية : 4 / 403 ، وسنن أبي داود : ( 1 / 658 ، والبيهقي : 6 / 160 ، وفتح الباري : 5 / 400 ، و 299 ) .