وكان يحضر دروس بني قريظة في كنيستهم ، قال : « إني كنت أغشى اليهود يوم دراستهم ، فقالوا : ما من أصحابك أحد أكرم علينا منك ، لأنك تأتينا » ! ( الدر المنثور : 1 / 90 ، وأخرج ابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسنده وابن جرير وابن أبي حاتم ) .
س 1 : ما قولكم في دراسة عمر عند اليهود وسكنه قريباً منهم بعيداً عن مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ !
( م 405 ) محاولات عمر أخذ الاعتراف بالتوراة المحرفة !
وطمع اليهود بعمر فعرَّبوا التوراة وقالوا له خذها لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ليعترف بها !
قال عمر : « يا رسول الله إني مررت بأخ لي من بني قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ، ألا أعرضها عليك ؟ قال فتغير وجه رسول الله . . الحديث ، وفيه : والذي نفس محمد بيده لو أصبح موسى فيكم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم » ( فتح الباري : 13 / 438 ) .
لكن اليهود أصروا وبعثوا عمر ثانية إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : « يا رسول الله جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق ! فتغير وجه رسول الله ( ص ) فقال عبد الله بن زيد : أمَسَخَ الله عقلك ؟ ألا ترى الذي بوجه رسول الله ! فقال عمر : رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً ، وبالقرآن إماماً » ! ( مجمع الزوائد : 1 / 174 ) .
ثم بعثوا عمر ثالثة ، قال : « انطلقت في حياة النبي ( ص ) حتى أتيت خيبر فوجدت يهودياً يقول قولاً فأعجبني ، فقلت : هل أنت مكتبِّي بما تقول ؟ قال : نعم ، فأتيته بأديم فأخذ يملي عليَّ ، فلما رجعت قلت : يا رسول الله إني لقيت يهودياً يقول قولاً لم أسمع مثله بعدك ! فقال : لعلك كتبت منه ؟ قلت : نعم . قال : إئتني به ، فانطلقت فلما أتيته قال : أجلس إقراه فقرأت ساعة ونظرت إلى وجهه فإذا هو يتلون ، فصرت من الفرق لا أجيز حرفاً منه ، ثم رفعته إليه ثم جعل يتبعه رسماً