تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فما هي علاقة عمر بزوجة رسول الله ؟ وهل هو أكثر غيرة من الرسول أو معرفة للصواب من الخطأ منه ؟ وهل يترقب الوحي إشارة من عمر ! أو توجيهاً منه لمواقع الخطأ في المجتمع ؟ ! شهد الله أن هذه التصورات لا تطاق ! 4 - بشرى للموحدين : لما أتم رسول الله هدم أوكار الشرك ، وتشجيعاً للناس على الدخول في دائرة التوحيد والاطمئنان فيها ، أمر النبي أبا هريرة أن يبشر من لقية مستيقناً قبله بشهادة لا إله إلا الله بالجنة ، فكان أول من لقيه عمر ، فلما بشره أبو هريرة ضربه عمر بيده بين ثدييه فأسقطه على الأرض ، وقال له إرجع ! فرجع أبو هريرة إلى رسول الله فقال له الرسول ما لك يا أبا هريرة ؟ فقال أبو هريرة : لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربة فخررت لإستي ! فقال النبي إرجع . ودخل عمر فقال له الرسول : ما حملك على ما فعلت ؟ فقال عمر : لا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها ؟ راجع صحيح مسلم : 1 / 44 والغدير : 6 / 176 وسيرة عمر لابن الجوزي / 38 . . والكارثة حقيقة أن النووي والقاضي عياش يرون أن الصواب كان في جانب عمر ! قال النووي : إن الإمام الكبير مطلقاً إذا رأى شيئاً ، ورأى بعض أتباعه خلافه ، ينبغي للتابع أن يعرضه على المتبوع ، فإذا ظهر له أن ما قاله التابع هو الصواب رجع المتبوع إليه ! أي يرجع الرسول لعمر بهذه الحالة . شرح النووي : / 404 وهنا تكمن الكارثة فقد فعلت إشاعات قادة التحالف فعلها ! فهم يعتقدون أن الرسول لا يتلقى الوحي إلا بالقرآن وحده ، وما عدا القرآن فهو يتصرف به من تلقاء نفسه ( وعلى ذراعه ) !