تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
يمنعني . الخ راجع المغازي للواقدي : 2 / 600 ومع هذا فإن الرجل الذي لا يقوى أن يكون سفيراً لتبليغ جملة واحدة ، ويدعو للحرب ! احتمالات لو نجحت حملة عمر بالتشكيك بالنبي : ولو نجح باستقطاب العدد الذي يراه من الصحابة لإجبار الرسول على إلغاء الاتفاقية بالقوة ، وجر من معه إلى حرب مع قريش فالمؤكد أن عمر لا يحسن الحرب ، ولا يحبها إنما كان يزاود ! ولو نجح عمر بإقناع أبي جندل بقتل أبيه سهيل بن عمرو في حضرة الرسول أو في معسكره لكان في ذلك إحراجاً هائلاً لرسول الله ، ولتقولت قريش بأن الرسول قد قتل كبير مفاوضيها وغدر به وهو في رحابه ، ولأدت هذه التقولات إلى نتائج خطيرة ! ولكن عمر قد لا يقصد ذلك يريد أن يقنع الصحابة بأنه أحرص على الإسلام من الرسول نفسه ! وأن يشكك بكلام الرسول ! 3 - أحجب نسائك يا محمد ! روى البخاري في صحيحه ( 1 / 69 ) ما يلي وبالحرف : عن عائشة أن أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصح وهو صعيد أفيح ، فكان عمر يقول للنبي أحجب نساءك ، فلم يكن رسول الله يفعل ، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي ليلة من الليالي عشاء ، وكانت امرأة طويلة فناداها عمر : ألا قد عرفناك يا سودة ! حرصاً أن ينزل الحجاب ، عندئذ أنزل الله آية الحجاب ! المشكلة الحقيقية أن الرواة يتصرفون بالوقائع والأحداث ليعطوا الرجل دائماً دور البطولة في كل مزايدة ! ولا يجدون غضاضة ولا حرجاً لو أعطوه هذا الدور حتى على حساب رسول الله !