امرأته ! فلما أقبل خالد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من لأمته وحطمها ، ثم قال : أرياءً ! قتلت امرءا مسلماً ثم نزوت على امرأته ! والله لأرجمنك بأحجارك !
فدخل خالد فاعتذر لأبي بكر فقبل عذره ، واعتبر خالد مجتهداً ومأجوراً ، لأنه قتل صاحب رسول الله وأميره ! أما مالك فلا أجر له مع أنه صحابي لأن قاتله خالد بن الوليد من أهل الطاعة !
قال ابن تيمية في منهاجه السنة : 3 / 19 : « وأكثر هذه الأمور لهم فيها معاذير تخرجها عن أن تكون ذنوباً ، وتجعلها من موارد الإجتهاد التي إن أصاب المجتهد فيها فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد ! وقال ابن حزم في المحلى وابن التركماني في الجوهر النقي : لا خلاف بين أحد من الأمة بأن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل عليا إلا متأولاً مجتهداً ، مقدراً أنه على صواب !
وهكذا فإن المقتول علياً ( عليه السلام ) كالقاتل عبد الرحمن بن ملجم ، وكلاهما مأجور لأنه مجتهد ! والقاتل أبو لؤلؤة مثل المقتول عمر وكلاهما مأجور لأنه مجتهد » !
وفي الفضائل لشاذان بن جبرئيل القمي / 75 : « قال البراء بن عازب بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس في أصحابه إذا أتاه وافد من بني تميم مالك بن نويرة ، فقال : يا رسول الله علمني الإيمان ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأني رسول الله ، وتصلي الخمس ، وتصوم رمضان ، وتؤدي الزكاة ، وتحج البيت ، وتوالي وصيي هذا من بعدي ، وأشار إلى علي ( عليه السلام ) بيده ، ولا تسفك دماً ولا تسرق ، ولا تخون ، ولا تأكل مال اليتيم ، ولا تشرب الخمر ، وتوفى بشرائعي وتحلل حلالي ، وتحرم حرامي ، وتعطي الحق من نفسك للضعيف والقوي ، والكبير والصغير ، حتى عد عليه شرائع الإسلام .
ألف سؤال وإشكال — صفحة 358
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥٨