شم سيفك ولا تفجعنا بنفسك ، وارجع إلى المدينة ، فوالله لئن فجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبداً » ! ( كنز العمال : 5 / 658 ) فأرسل المسلمين إلى حرب طليحة بقيادة خالد بن الوليد ، ورجع إلى المدينة .
فهل تمنى أبو بكر في آخر عمره أن يكون بقي في ذي القصة ليدير المعركة بأحسن مما وقعت ، وهل يقصد الندم على ما فعله خالد بن الوليد حيث غدر بمالك بن نويرة رئيس بني يربوع من بني تميم وواليهم من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقتله وأخذ زوجته ؟ !
راجع في خبر ذي القصة : تاريخ خليفة / 65 ، وتاريخ الطبري : 2 / 474 ، و 476 ، و 480 ، والتنبيه والإشراف / 219 ، وشرح النهج : 17 / 153 ، ومعجم البلدان : 4 / 366 ،
س 5 : ما معنى ندمه على عدم قتل الأشعث بن قيس : « فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيراً ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لا يكون شر إلا طار إليه » !
ولكن أبا بكر عفا عنه وزوجه أخته ، فصار الأشعث من زعماء الدولة في عهده وعهد عمر وعثمان ، وكانت له أدوار شريرة كما وصفه !
س 6 : قال أبو بكر « وددت أني يوم أتيت بالفجأة السلمي لم أكن أحرقته وقتلته سريحاً أو أطلقته نجيحاً » . فهل اعتراف بالذنب كما تقدم ، وهل يكفي لبراءة الذمة منه ؟ !
س 7 : لماذا تمنى أبو بكر أن يكون أرسل عمر إلى العراق ، هل يريد أن يقتل عمر في المعارك أو غيرها ، أم إبعاده عن التدخل في أمر الخلافة ؟ !
س 8 : أعجب ما في كلام أبي بكر قوله الأخير : « وأما الثلاث اللاتي وددت أني سألت رسول الله عنهن : فوددت أني سألته فيمن هذا الأمر فلا ينازع أهله ، ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر سبب . ووددت أني سألته عن العمة وبنت الأخ ، فإن في نفسي منهما حاجة » ! فكيف لا يعرف لمن الأمر بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد بايع بالأمس علياً ( عليه السلام ) وبخبخ له هو وعمر ؟ ! وقد كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أول بعثته يأخذ البيعة من المسلمين على عدم منازعة الأمر أهله من بعده ، كما تقدم في حقوق أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 356
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥٦