تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وفي البخاري ( 6 / 10 ) : « وددت أني كنت نسياً منسياً » وفي مسند ابن راهويه ( 2 / 40 ) : « قالت عائشة : والله لوددت أني كنت شجرة ، والله لوددت أني كنت مدرة ، والله لوددت أن الله لم يكن خلقني شيئاً قط » ! وكذا جاء عنها أنها قالت : يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة . وقالت : وددت أني إذا مت كنت نسياً منسياً . وكانت إذا قرأت الآية : وَقَرْنَ في بُيُوتكن ، بكت بكاء شديداً حتى تبل خمارها . . وكانت تحدث أولاً نفسها أن تدفن في بيتها فقالت : « إني أحدثت بعد رسول الله ( ص ) حدثاً ! أدفنوني مع أزواجه ، فدفنت بالبقيع » والطبقات ( 8 / 51 ) . وقال الباقلاني في التمهيد / 552 ، عن طلحة والزبير وعائشة وكل من حارب علياً ( عليه السلام ) : « ومنهم من يقول إنهم تابوا من ذلك ويستدل برجوع الزبير وندم عائشة إذا ذكروا لها يوم الجمل وبكائها حتى تبل خمارها ! وقولها وددت أن لو كان لي عشرون ولداً من رسول الله ( ص ) كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأني ثكلتهم ، ولم يكن ما كان مني يوم الجمل ! وقولها : لقد أحدقت بي يوم الجمل الأسنة حتى صرت على البعير في مثل اللجة ، وإن طلحة قال لشاب من عسكر علي وهو يجود بنفسه : أمدد يدك أبايعك لأمير المؤمنين ، وما هذا نحوه » . أسئلة : س 1 : بماذا تفسرون حسرات عائشة عند احتضارها ؟ س 2 : هل يدل يأس عائشة من غفران الله تعالى على أنها لم تتب ، أو كانت ترى أن التوبة لا تنفعها ؟ ! س 3 : هل لاحظتم أن خصوم علي ( عليه السلام ) كلهم يعيشون حالة رهيبة عند الموت ! فيها التحسر واليأس والخوف والهلع من لقاء الله تعالى ، ويتمنون أن لا يكونوا خلقوا ! وفي
ألف سؤال وإشكال — صفحة 334 | الشيخ علي الكوراني العاملي