تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
رفض السقيفة وإنصافها من السلطة ، فلم يستجب لها إلا بضعة نفر ؟ ! وفي المقابل أشربوا حب عائشة وطاعتها ، رغم تحذيرات النبي ( صلى الله عليه وآله ) منها ؟ ! فقد دعتهم إلى شق عصا المسلمين والخروج على الإمام الشرعي ، فتراكضوا إلى طاعتها ، واستجاب لها أكثر من مئة ألف ، وحاربوه معها ؟ !

( م 271 ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعائشة : ما ضرَّك لو مِتِّ قبلي !

في مسند أحمد ( 6 / 228 ) ، عن عائشة قالت : « رجع رسول الله ( ص ) ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعاً في رأسي ، وأنا قول وا رأساه ! قال : بل أنا وا رأساه ! قال : ما ضرك لو متِّ قبلي فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك ؟ ! قلت : لكأني بك والله لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك ! قالت : فتبسم رسول الله ( ص ) ثم بدئ بوجعه الذي مات فيه » . والبيهقي ( 3 / 396 ) وابن ماجة ( 1 / 470 ) ووثقه في الزوائد ، والبخاري بلفظ آخر ( 8 / 125 ) ، وابن هشام ( 4 / 299 ) . أسئلة : س 1 : اتفق الجميع على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) زار البقيع قبل مرضه الذي توفي فيه ، وحذر الأمة من الفتن الكامنة بالباب ، وانها ستنقض بعد موته على دينه وأمته ! فقوله لعائشة من هذا الجو وهذا الأفق النبوي الرحيم ! لكن جو عائشة هو الجو الجنسي مع الزوج لا أكثر ، ولذا كان جوابها من عالمها ! س 2 : بماذا تجيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) لو قال لك : ما ضرك لو مت قبلي فصليت عليك ودفنتك ؟ أما المؤمن الموقن بنبوته ( صلى الله عليه وآله ) وبأنه لا ينطق عن الهوى ، فيعتبر ذلك شرفاً عظيماً ، ويقول : قبلت يا رسول الله فادع الله أن يميتني . وأما الأقل إيماناً فيسأله : هل موتي في حياتك يا رسول الله خير لي ، وهل أدخل الجنة إذا صليت عليَّ ودعوت لي ؟ فإن قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) نعم ، يقول له : قبلت يا رسول الله ، فادع لي أن أموت قبلك .