تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

( م 269 ) أدارت عائشة معركة الجمل سبعة أيام

قال علي ( عليه السلام ) : « لقد علمت عائشة أن جيش المرأة وأهل النهروان ملعونون على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله ) » ! ( دلائل النبوة للبيهقي ( 6 / 434 ) . وعندما وصل إلى البصرة كتب إلى عائشة ، وأرسل إليها ابن عباس وزيد بن صوحان للمفاوضة ، فأجابته بالحرب ! وكانت مغتَرَّة بكثرة جيشها وقلة جيش علي ( عليه السلام ) ، وخرجت راكبة على الجمل الأدبب تعبئ أصحابها ! وفي صبيحة المعركة وقف عمار بن ياسر بين الصفين وتكلم ، وطلب علي الزبير وكلمه فانسحب من المعركة ، واستغل مروان الوضع فرمى طلحة بسهم فقتله ! فبقيت عائشة وحدها وأدارت المعركة سبعة أيام ! وفي اليوم السابع نشر علي ( عليه السلام ) راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهزمهم ووقع الجمل ، فأرسل علي ( عليه السلام ) أخاها محمداً ليحملها من ساحة المعركة ، وأعلن العفو العام ، ومنع أن يؤخذ أحد أسيراً ، أو يعتدى على مال أحد ! وزار عائشة في منزلها ، ثم أعادها إلى المدينة مع نساء ملثمات يحرسنها ، وهي تحسبهن رجالاً ! ورجعت عائشة من حرب الجمل مملوءة غيظاً ، لأنها هزمت شر هزيمة ! وذكروا أمامها يوم الجمل فقالت : والناس يقولون يوم الجمل ؟ قالوا نعم ! وكانت تقول : « إن يوم الجمل لمعترض في حلقي ، ليتني متُّ قبله أو كنت نسياً منسياً ! وقالت لابن عمر : ما منعك أن تنهاني عن مسيري ؟ ! قال : رأيت رجلاً قد غلب عليك ، يعني عبد الله بن الزبير » ! ( مسند ابن راهويه : 2 / 34 ) . وكأنها نسيت أن كثيرين نصحوها فركبت رأسها ولم تسمع !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 321 | الشيخ علي الكوراني العاملي