س 1 : لماذا صورتم عائشة للعوام كأنها عابدة زاهدة تسكن في حجرتها قرب قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مع أنها كانت صاحبة ثروة كبيرة ، ولها بيوت في أعالي المدينة ، باعت واحداً منها بمئة وثمانين ألف درهم ، وهي في ذلك الوقت ثمن قصر !
وكانت تسكن بعيداً عن المسجد ، فقد احتاجت إلى ركوب بغل لتجئ إلى المسجد وتمنع دفن الإمام الحسن ( عليه السلام ) عند جده ( صلى الله عليه وآله ) !
( م 260 ) حسدها المفرط لخديجة ( عليها السلام )
اشتهر حسد عائشة لخديجة ( عليها السلام ) وكانت تجهر به فتقول : « ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة » ! ( صحيح بخاري : 8 / 195 ) . وسببه مكانة خديجة ( عليها السلام ) عند الله تعالى ورسوله ومدح النبي ( صلى الله عليه وآله ) لها ليُعَرِّف المسلمين قدرها ! ففي سيرة ابن إسحاق : 5 / 234 : « حسبك من نساء العالمين بأربع : مريم ابنة عمران وآسية امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة ابنة محمد » .
وفي السيرة الحلبية : 3 / 401 : « قالت له وقد مدح خديجة : ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين قد أبدلك الله خيراً منها ! فغضب رسول الله ( ص ) وقال : والله ما أبدلني الله خيراً منها » !
وفي سيرة ابن إسحاق : 5 / 228 : قالت : « لكأنه ليس في الأرض امرأة إلا خديجة ! فقام رسول الله مغضباً فلبث ما شاء الله ، ثم رجع فإذا أم رومان فقالت : يا رسول الله ما لك ولعائشة إنها حَدَث ، وأنت أحق من تجاوز عنها ، فأخذ بشدق عائشة وقال : ألست القائلة كأنما ليس على الأرض امرأة إلا خديجة ! والله لقد آمنت بي إذ كفر قومك ، ورزقت مني الولد وحرمتموه » !
وفي فتح الباري : 7 / 102 ، أن أكثر حسدها لخديجة ( عليها السلام ) كان بسبب بشارة جبرئيل