أسئلة :
س 1 : صوروا لكم أن عائشة وحفصة تقيتان ، بينما كشفت آيات سورة الحجر أنهما ارتكبتا السخرية حتى ضاق بها حلم الله تعالى ذرعاً وأنزل فيها آيات النهي وأشار إلى أن من سخرتا منها خير منهما ؟ !
س 2 : هل تصدقون بأن سخريتهما من أم سلمة كانت من طرف ثوب أم سلمة ، ألا يحتمل أنها كانت أشد فخففها رواة السلطة ؟ !
( م 258 ) وقاطعت عائشة حفصة وهجرتها حتى ماتتا !
كانت حفصة وعائشة في حزب واحد ، قالت عائشة : « إن نساء رسول الله ( ص ) كنَّ حزبين ، فحزب عائشة وحفصة وصفية وسودة . والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله » . ( بخاري : 3 / 132 ) .
لكن تحالفهما لم يستمر ، ففي المعارف لابن قتيبة / 550 : « وعائشة كانت مهاجرة لحفصة حتى ماتتا ! وكان عثمان بن عفان مهاجراً لعبد الرحمن بن عوف حتى ماتا ! . وكان طاووس مهاجراً لوهب بن منبه إلى أن ماتا ! وجرى بين الحسن وابن سيرين شئ ، فمات الحسن ولم يشهد ابن سيرين جنازته » .
كما أن عائشة هاجرت ابن أختها عبد الله بن الزبير ، عندما كان حاكماً للحجاز ، لأنه اعتبر تصرفاتها المالية إسرافاً وسفهاً وأراد أن يحجر عليها ! وطال هجرها له سنين ! ( عمدة القاري : 22 / 142 ، وتحفة الأحوذي : 6 / 50 ، وكبير الطبراني : 20 / 21 ) .
وفي إرشاد الساري ( 9 / 52 ) : « فسخط ابن الزبير بيع تلك الدار فقال : أما والله لتنتهين عائشة عن بيع رباعها ( عقارها ) أو لأحجرن عليها ! فقالت عائشة : لله عليَّ نذرٌ أن لا أكلم ابن الزبير أبداً » ! ونحوه صحيح بخاري ( 4 / 156 ) .