تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
15 - استدل بقول الناس لأبي بكر ( خليفة رسول الله ) على صحة خلافته لأنهم مؤمنون ، والمؤمنون هم الصادقون ! قال ( 29 / 286 ) في تفسير قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ . ( الحجرات : 15 ) : « وتمسك بعض العلماء بهذه الآية على إمامة أبي بكر فقال : هؤلاء الفقراء من المهاجرين والأنصار كانوا يقولون لأبي بكر : يا خليفة رسول الله ، والله يشهد على كونهم صادقين فوجب أن يكونوا صادقين في قولهم يا خليفة رسول الله ، ومتى كان الأمر كذلك وجب الجزم بصحة إمامته » . أقول : لا يستطيع الرازي أن يثبت أن أصحاب هذه الآية قالوا لأبي بكر ( يا خليفة رسول الله ) حتى يكون قولهم شهادةً بصحة خلافته ، لأنهم غير محددين ولا معروفين ! وإذا أراد أن تعريفهم بصفتهم فهم مجاهدون بأنفسهم أي مقاتلون وقد استنكر سيد المقاتلين علي ( عليه السلام ) دعوى أبي بكر بأنه خليفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! قال ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : 1 / 11 : « فقال أبو بكر لقنفذ وهو مولى له : إذهب فادع لي علياً ، فذهب إلى علي فقال : ما حاجتك ؟ قال : يدعوك خليفة رسول الله فقال علي : لسريع ما كذبتم على رسول الله ، لا أعلم لرسول الله خليفة غيري ! فرجع فأبلغ الرسالة » . وإن قصد الرازي بالصادقين كل الأمة كان استدلاله بإجماع الأمة ، فإن خالف فيها واحد بطل الإجماع ، وقد خالف أهل البيت ( عليهم السلام ) وعشرات الصحابة . ملاحظة : لا يحتاج هذا الفصل إلى وضع أسئلة ، لأنها متضمنة فيه بشكل واضح . * *
ألف سؤال وإشكال — صفحة 258 | الشيخ علي الكوراني العاملي