تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
« إن لي وزيرين في السماء ووزيرين في الأرض ، أما اللذان في السماء فجبريل وميكائيل ، وأما اللذان في الأرض فأبو بكر وعمر » . أقول : أولاً : حكم علماء السنة على أحاديث وزيري النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنها مكذوبة من معلى بن هلال ومحمد بن مجيب ، وقد أورده صاحب الغدير ( 5 / 297 ) في سلسلة الأحاديث المكذوبات الطويلة ، في مدح أبي بكر وعمر وعثمان . وثانياً : لو كان هذا الحديث صحيحاً لاحتج به أبو بكر وعمر على الأنصار في السقيفة ! وثالثاً : هل يمكن أن يختار الله تعالى لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وزيرين يهربان عنه في الحروب ، ويتركانه لسيوف المشركين ؟ ! 2 - وتحول الرازي إلى عامي مفرط فزعم في ( 1 / 169 ) : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعطى أبا بكر خاتماً لينقش عليه لا إله إلا الله ، فأضاف لها : محمد رسول الله أبو بكر الصديق ! فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يا أبا بكر ما هذه الزوائد ؟ فقال أبو بكر : يا رسول الله ما رضيت أن أفرق اسمك عن اسم الله ، وأما الباقي فما قلته وخجل أبو بكر ! فجاء جبريل وقال : يا رسول الله أما اسم أبي بكر فكتبته أنا لأنه ما رضي أن يفرق اسمك عن اسم الله فما رضي الله أن يفرق اسمه عن اسمك ! والنكتة أن أبا بكر لما لم يرض بتفريق اسم محمد اسم الله عز وجل وجد هذه الكرامة ، فكيف إذا لم يفارق المرء ذكر الله تعالى » ! ولم يذكر هذا العالم ( الباحث الفيلسوف ) سند هذا الحديث ، لأنه مكذوب ! ولم يسأل نفسه : لو صح ذلك لما احتاج أبو بكر إلى احتجاج لخلافته بأنه من قريش وأن محمداً ( صلى الله عليه وآله ) قرشي ، فيجب أن ترث قريش سلطانه دون الأنصار ! 3 - وفي ( 9 / 67 ) : تفرد الرازي بأن الله تعالى أمر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بمشورة أبي بكر وعمر !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 253 | الشيخ علي الكوراني العاملي