تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

17 - هل تنازل الرازي عن لقب الصدِّيق لجده ؟ !

قال الرازي ( 27 / 57 ) في تفسير قوله تعالى : وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ . ( غافر : 28 ) « وعن رسول الله أنه قال : الصديقون ثلاثة : حبيب النجار ومؤمن آل ياسين ، ومؤمن آل فرعون الذي قال أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ، والثالث علي بن أبي طالب وهو أفضلهم . وعن جعفر بن محمد أنه قال : كان أبو بكر خيراً من مؤمن آل فرعون ، لأنه كان يكتم إيمانه وقال أبو بكر جهاراً أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ فكان ذلك سراً وهذا كان جهاراً » . أقول : لاحظ أنه روى حديثاً نبوياً يحصر الصديق في هذه الأمة بعلي ( عليه السلام ) ، ثم جاء بعده بحديث ينقضه ، ونسبه إلى الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) يقول : إن أبا بكر أفضل من مؤمن آل فرعون ، أحد الصديقين الثلاثة بنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! وإذا صح الحديث النبوي فكيف ينقضه الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وهذا الحديث صحيح رواه الجميع ، بلفظ : الصديقون ثلاثة ، أو السابقون ثلاثة ، ففي أمالي الصدوق / 563 : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصديقون ثلاثة : حبيب النجار مؤمن آل ياسين ، الذي يقول : يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ . إتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ . وحزقيل مؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم » . ورواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ( 2 / 303 ) بعدة طرق ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 262 ) عن البخاري في تاريخه عن ابن عباس ، وأبو داود ، وأبو نعيم وابن عساكر والديلمي ، عن أبي ليلى ، وفتح القدير ( 5 / 151 ) ، وغيرهم .