تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ( الحديد : 19 ) : « الصديق نعت لمن كثر منه الصدق ، وجمع صدقاً إلى صدق في الإيمان بالله تعالى ورسله . وفي هذه الآية قولان : أحدهما أن الآية عامة في كل من آمن بالله ورسله وهو مذهب مجاهد قال : كل من آمن بالله ورسله فهو صديق ثم قرأ هذه الآية ، ويدل على هذا ما روي عن ابن عباس في قوله : هم الصديقون ، أي الموحدون الثاني : أن الآية خاصة ، وهو قول مقاتل : أن الصديقين هم الذين آمنوا بالرسل حين أتوهم ولم يكذبوا ساعة قط مثل آل ياسين ، ومثل مؤمن آل فرعون . وأما في ديننا فهم ثمانية سبقوا أهل الأرض إلى الإسلام : أبو بكر وعلي وزيد وعثمان وطلحة والزبير وسعد وحمزة ، وتاسعهم عمر ألحقه الله بهم لما عرف من صدق نيته » . أقول : مع أن الرازي حريص على إفراد جده أبي بكر بلقب الصديق ، لكنه رأى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حصر الصديقين من الأمم بثلاثة ، وأفضلهم علي ( عليه السلام ) ، ورأى أن علياً ( عليه السلام ) كان يقول كما رواه ابن ماجة ( 1 / 44 ) : « أنا عبد الله ، وأخو رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب ! صليت قبل الناس لسبع سنين . في الزوائد : هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، رواه الحاكم في المستدرك عن المنهال وقال : صحيح على شرط الشيخين » . لذلك قبل الرازي هنا توسعة وصف الصديق ، وجعله لتسعة ، وزعم أن أولهم أبو بكر !

18 - تلبيسات بالجملة لإثبات إمامة أبي بكر ومناقبه

1 - في تفسير قوله تعالى : « يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » ( الأنفال : 64 ) : نسب الرازي ( 2 / 234 ، و : 21 / 87 ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) على نحو الجزم أنه قال :