عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ . وإن القوم الموعودين هم أنصار علي ( عليه السلام ) وخطه في الأمة إلى المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) .
ففي تفسير العياشي ( 1 / 326 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « ولو أن الناس كفروا جميعاً حتى لا يبقى أحد ، لجاء الله لهذا الأمر بأهل يكونون من أهله ، ثم قال : أما تسمع الله يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ . . حتى فرغ من الآية وقال في آية أخرى : فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ . ثم قال : إن هذه الآية هم أهل تلك الآية » .
وفي تفسير القمي ( 1 / 170 ) : « وأما قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ، قال : هو مخاطبة لأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين الله . فَسَوْفَ يَأتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ : نزلت في القائم ( عليه السلام ) وأصحابه : يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ » .
وفي مناقب آل أبي طالب ( 2 / 334 ) ، عن عمار ، وحذيفة ، وابن عباس ، والباقر والصادق ( عليهما السلام ) إنها نزلت في علي . وروي عن علي ( عليه السلام ) يوم البصرة : والله ما قوتل على هذه الآية حتى اليوم ، وتلا هذه الآية » .
وقال أبو الصلاح الحلبي ( قدس سره ) في تقريب المعارف / 379 : « قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ . . قالوا : ولا أحد قابل المرتدين غير أبي بكر ، فيجب توجه الخطاب إليه ، وذلك ينافي ما تقوله الشيعة فيه . والجواب : أن المأتي بهم لقتال المرتدين موصوفون في الآية بصفات تجب على من ادعي لشخص أو أشخاص أن تدل على تكاملها له أو لهم ، وهي
ألف سؤال وإشكال — صفحة 227
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٢٧